vita nouva / diary
"The Rose Garden by Carl Aagaard"
31/01/2023

Ovid war

الحَرب بين أوفيديوس وأغسطس مثيرة جدًا للاهتمام، خصوصًا حيال شخصية أغسطس. فكَرت أنه كان يتزمت (i.e. اصطنع قراراته حيال أوفيديوس) لأظهار رجولته (وهو ما كان يتم في روما القديمة من خلال إظهار رفض المشاعر emotions)؛ بالطبع حتى التزمت في هذه الحالة مثير للأهتمام لأنه يتزمت ضد الشهوة التي يروج لها أوفيديوس (وهو أمر ليس بالسهل). ما جعلني أتراجع عن هذا الحكم هو أني رأيت أنه نفى ابنته جوليا إلى بانداتريا، وكان قد نفى أوفيديوس إلى تومس الدانوب قبلها لنفس السبب. أرجح أنه فقط كان رجلًا منضبطًا لقواعده بشكل لم نعد نراه هذه الأيام.

يلاحظ أن الحكم الذي أصدره على ابنته كان حُكمًا مخففًا، والحكم الأصلي في هذه الحالة عند الرومان هو الإعدام، والمتعارف عليه هو أن العاطفة جريمة ولكن التنازل الطبقي كَبيرة. والتنازل الطبقي هُنا كأن يعامل العَبد كإنسان (حتى العَبد المحرر أو المعتوق كان يبقى عبدًا بالتزمات، فهو ينتقل لطبقة المعتوقين وليس لطبقة الأحرار)، لذلك كانت عقوبة أوفيديوس عظيمة لأن دعوى الاستفادة المتبادلة مع النساء (وهُن يشكلات طبقة أخرى) تستنبط (implies) التنازل الطبقي.

وغَير طبقة النساء هناك طبقة تسمى الماترونات، والماترونة هي سيدة من طبقات النبلاء (الحاكم وأولياءه)، والماترونة تتصف ببعض صفات رِجال الرومان المتعلقة بالعفة والإيجابية، ولكن ليست الإيجابية التامة. ما فعلته جوليا بعلاقتها مع تايبيريوس يرتكب جريمة العاطفة ولكن الأهم هو أنه يُثبت كَبيرة التنازل الطبقي، وهذا جوابه المتعرف عليه هو الإعدام. من الواضح أن أغسطس كان لم يكن يرغب في تطبيق القانون على ابنته، لكنه لم يكن يرغب بالتهاون كذلك، وهنا صدر قانون جوليا عام 18 ميلادية، وهو يقضي بالنَفي خارج البلاد لمن يتركب إحدى تلك الكبائر بدلًا عن الإعدام. ماتت جوليا فيما بعد بسبب اعراضها عن الطعام.

#hisotry

[permlink]
c. lr0 2025